مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
189
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وهو صريح في أنّه لم يكن لقيطاً بأخذهما وبعده أيضاً ، فإذا أخذه أحد لم يكن كذلك ، وليس لأحد أخذه إلّا الحاكم . ولقد أجاد فيما أفاد المحقّق الأردبيلي في المقام بقوله : « ويمكن أن يكون الأخذ من أيديهما للحاكم فقط ، فلا يكون لقطةً ؛ لأنّه غير منبوذ ، وقد اعتبر في تعريف اللقطة ، وقد أشرنا إليه فيما نقلناه عن التذكرة وإن كان الظاهر أنّ المنبوذ هو الذي ليس في يد من يجب حضانته ، فتأمّل ، فأمره إلى الحاكم » « 1 » . عدم اشتراط الرشد في الملتقط هل يشترط في الملتقط الرشد أم لا ؟ قولان : يظهر من كلمات بعض الفقهاء اشتراطه كالعلّامة في التذكرة « 2 » ، وكذا السيّد في الرياض « 3 » ، وقوّى اشتراطه في جامع المقاصد « 4 » . ومستندهم أنّ السفيه محجور عن التصرّف في ماله ، فكيف يتصرّف في مال اللقيط بإنفاقه عليه . ؟ قال في الدروس : « إذا لم يأتمنه الشرع على ماله فعلى الطفل وماله أولى بالمنع ، وهو الأقرب ؛ لأنّ الالتقاط ائتمان شرعيّ ، والشرع لم يأتمنه » « 5 » . وذهب المشهور - وهو الحقّ - إلى عدم اشتراطه في الملتقط ، وأكثرهم وإن لم يصرّحوا بعدم الاشتراط ، إلّا أنّه يستفاد ذلك من إطلاق كلماتهم باشتراط البلوغ
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 398 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 217 ، الطبعة الحجريّة . ( 3 ) رياض المسائل : 14 / 140 . ( 4 ) جامع المقاصد : 6 / 109 . ( 5 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 76 .